#سك_على_شبهاتك
#جهاد_الطلب
س/ ياشيخ عندي مشكلة في فهم جهاد الطلب ..
بيقولوا انه احتلال للدول الاخرى وانه بغرض جمع المال والسبايا
=====
ج/ في البداية لابد من توضيح أن الجهاد في التشريع الإسلامي مر بعدة مراحل :
المرحلة الأولى هي "جهاد المنع" ..
أي تمنع نفسك من الرد أو حتى الدفاع عن النفس ..
والآيات الدالة عليها في القرآن كثييييرة جداً .. برغم ما كان يُلاقيه ويُعانيه ويُكابده المسلمون في العهد المكي من إهانة واضطهاد وأذى وتعذيب وقتل ..
واستمرت هذه المرحلة لمدة أكثر من 13 سنة، منذ بداية البعثة وحتى ما بعد الهجرة .. أي أكثر من نصف عمر الدعوة في حياة النبي ﷺ !!
المرحلة الثانية هي مرحلة "جهاد الدفع" ..
يعني الإذن بالدفاع عن النفس، ثم وجوب الدفاع ..
وبدأت بقول الله ﷻ ﴿ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ﴾
واستمرت هذه المرحلة من بعد الهجرة إلى السنة التاسعة بعد الهجرة في حجة الوداع .. أي قبل موت النبي ﷺ بشهور معدودة
والمرحلة الثالثة هي مرحلة "جهاد الطلب" ..
وبدأت بصدر سورة التوبة ..
ومن الآيات الدالية عليها أيضاً قول الله ﷻ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴾
فأمرنا الله عز وجل أن نتحمل المشقة ونخرج من أهلنا وديارنا، مضحين بأموالنا وأنفسنا ، في سبيل نشر الدعوة، لنوصل ماء الحياة للعطاشى الباحثين، ودواء الحق للمرضى الضالين، ويد العون للضعفاء المضطهدين ، بالإضافة لتأمين حدود بلادنا الإسلامية، وتعزيز وتأمين الأقليات المسلمة في البلاد المجاورة، فلا تتعرض لما تعرض له المسلمون في العهد المكي من قبل !!
ولذلك أمرنا الله بالذهاب للبلاد المجاورة .. لندعوهم للإسلام .. فإن وافقوا كانوا إخواننا في الدين، لهم ما لنا، وعليهم ما علينا، ويخضعون للحكم الإسلامي المباشر ..
وإن رفضوا عرضنا عليهم معاهدة سلام مشترك (بحسب الاصطلاح الحديث)، بأن نُدافع عنهم عسكرياً في مقابل دفعهم الجزية .. فتكون الجزية بمثابة الاعتراف بالتفوق العسكري للمسلمين، لتأمين حدودنا الخارجية، وتأمين الأقلية المسلمة في بلادهم، فلا يضطهدونهم ولا يتعرضون لهم بسوء، وبهذا يأمن المسلمون في هذه الدولة في بلاغ دينهم لغيرهم ..
فإن وافقوا كانوا مُعاهَدين نأمن شرّهم على حدودنا، ونؤمّن الأقلية المسلمة عندهم، فيبلغون رسالة ربنا ﷻ ..
وإن رفضوا دفع الجزية .. فهذا يعني رفض الإسلام ورفض معاهدة الأمان، مما يعني إعلان صريح للحرب بكل ما يستلزمه من حرب اجتماعية بالكيد والتضييق على المسلمين، وحرب إعلامية بتشويه الإسلام ..
فندعوهم للقتال، ونترك لهم مدة 3 أيام ليخرج من البلد من كان مُسالماً وليس من أهل الحرب ..
فمن خرج منهم حرسناه وساعدناه ليصل لمكان آمن، وأثناء ذلك ندعوه للإسلام لعله يُسلم ..
وذلك لقول الله ﷻ ﴿ وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ ﴾
فإن أسلم فبها ونعمت .. وإن لم يسلم فلا عدوان عليه مادام مُسالماً
ومن لم يخرج منهم كان من أهل الحرب.
فإذا انتهت مدة الإمهال كان بيننا وبينهم قتال .. فإما أن يقتلوننا وإما أن نقتلهم ..
فإذا انتصرنا في الحرب .. وكان لنا أسرى من المحاربين الذين كانوا يريدون قتلنا في القتال، كان لنا فيهم عدة بدائل :
1- أن نعاقب الأسرى بالقتل لأنهم مُحاربين (مثلاً بمثل) .
2- أن نفديهم بأسرى من المسلمين أو بأموال لتعويض خسارتنا في القتال .
3- أن نسترقهم بالسبي (تخفيفاً عن القتل) .
4- أن نتفضل بالمن عليهم بإطلاق سراحهم بلا مُقابل .
مع ملاحظة أفضلية السبي على إطلاق السراح !!
لأن البلاد المهزومة تكون مُدمّرة اقتصادياً، فلا يكاد الأفراد يجدوا قوت يومهم، فيلجأ الرجال لقطع الطرق، وتلجأ النساء لما هو أسوأ !!
وهذا مُخالف لأهداف الدعوة التي من أجلها خرجنا للجهاد ..
فنسبيهم وندخلهم في مجتمعنا الإسلامي كعبيد، فنكسر فيهم مكابرة الباطل بالرِق والعبودية، ونزيل عنهم الأفكار المشوهة عن الإسلام برؤية المجتمع الإسلامي من الداخل.
وبالفعل كان هذا يؤدي لإسلام كثير منهم عن قناعة، بل وبرز منهم ومن أبنائهم الكثير كعلماء عِظام أفنوا أعمارهم في خدمة الإسلام علمياً وعملياً.
وفي ذلك مصداق لقول الله ﷻ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾
وقوله عز من قائل ﴿ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾
#مسلم_عبدالله
#إقتباس
#جهاد_الطلب
س/ ياشيخ عندي مشكلة في فهم جهاد الطلب ..
بيقولوا انه احتلال للدول الاخرى وانه بغرض جمع المال والسبايا
=====
ج/ في البداية لابد من توضيح أن الجهاد في التشريع الإسلامي مر بعدة مراحل :
المرحلة الأولى هي "جهاد المنع" ..
أي تمنع نفسك من الرد أو حتى الدفاع عن النفس ..
والآيات الدالة عليها في القرآن كثييييرة جداً .. برغم ما كان يُلاقيه ويُعانيه ويُكابده المسلمون في العهد المكي من إهانة واضطهاد وأذى وتعذيب وقتل ..
واستمرت هذه المرحلة لمدة أكثر من 13 سنة، منذ بداية البعثة وحتى ما بعد الهجرة .. أي أكثر من نصف عمر الدعوة في حياة النبي ﷺ !!
المرحلة الثانية هي مرحلة "جهاد الدفع" ..
يعني الإذن بالدفاع عن النفس، ثم وجوب الدفاع ..
وبدأت بقول الله ﷻ ﴿ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ﴾
واستمرت هذه المرحلة من بعد الهجرة إلى السنة التاسعة بعد الهجرة في حجة الوداع .. أي قبل موت النبي ﷺ بشهور معدودة
والمرحلة الثالثة هي مرحلة "جهاد الطلب" ..
وبدأت بصدر سورة التوبة ..
ومن الآيات الدالية عليها أيضاً قول الله ﷻ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴾
فأمرنا الله عز وجل أن نتحمل المشقة ونخرج من أهلنا وديارنا، مضحين بأموالنا وأنفسنا ، في سبيل نشر الدعوة، لنوصل ماء الحياة للعطاشى الباحثين، ودواء الحق للمرضى الضالين، ويد العون للضعفاء المضطهدين ، بالإضافة لتأمين حدود بلادنا الإسلامية، وتعزيز وتأمين الأقليات المسلمة في البلاد المجاورة، فلا تتعرض لما تعرض له المسلمون في العهد المكي من قبل !!
ولذلك أمرنا الله بالذهاب للبلاد المجاورة .. لندعوهم للإسلام .. فإن وافقوا كانوا إخواننا في الدين، لهم ما لنا، وعليهم ما علينا، ويخضعون للحكم الإسلامي المباشر ..
وإن رفضوا عرضنا عليهم معاهدة سلام مشترك (بحسب الاصطلاح الحديث)، بأن نُدافع عنهم عسكرياً في مقابل دفعهم الجزية .. فتكون الجزية بمثابة الاعتراف بالتفوق العسكري للمسلمين، لتأمين حدودنا الخارجية، وتأمين الأقلية المسلمة في بلادهم، فلا يضطهدونهم ولا يتعرضون لهم بسوء، وبهذا يأمن المسلمون في هذه الدولة في بلاغ دينهم لغيرهم ..
فإن وافقوا كانوا مُعاهَدين نأمن شرّهم على حدودنا، ونؤمّن الأقلية المسلمة عندهم، فيبلغون رسالة ربنا ﷻ ..
وإن رفضوا دفع الجزية .. فهذا يعني رفض الإسلام ورفض معاهدة الأمان، مما يعني إعلان صريح للحرب بكل ما يستلزمه من حرب اجتماعية بالكيد والتضييق على المسلمين، وحرب إعلامية بتشويه الإسلام ..
فندعوهم للقتال، ونترك لهم مدة 3 أيام ليخرج من البلد من كان مُسالماً وليس من أهل الحرب ..
فمن خرج منهم حرسناه وساعدناه ليصل لمكان آمن، وأثناء ذلك ندعوه للإسلام لعله يُسلم ..
وذلك لقول الله ﷻ ﴿ وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ ﴾
فإن أسلم فبها ونعمت .. وإن لم يسلم فلا عدوان عليه مادام مُسالماً
ومن لم يخرج منهم كان من أهل الحرب.
فإذا انتهت مدة الإمهال كان بيننا وبينهم قتال .. فإما أن يقتلوننا وإما أن نقتلهم ..
فإذا انتصرنا في الحرب .. وكان لنا أسرى من المحاربين الذين كانوا يريدون قتلنا في القتال، كان لنا فيهم عدة بدائل :
1- أن نعاقب الأسرى بالقتل لأنهم مُحاربين (مثلاً بمثل) .
2- أن نفديهم بأسرى من المسلمين أو بأموال لتعويض خسارتنا في القتال .
3- أن نسترقهم بالسبي (تخفيفاً عن القتل) .
4- أن نتفضل بالمن عليهم بإطلاق سراحهم بلا مُقابل .
مع ملاحظة أفضلية السبي على إطلاق السراح !!
لأن البلاد المهزومة تكون مُدمّرة اقتصادياً، فلا يكاد الأفراد يجدوا قوت يومهم، فيلجأ الرجال لقطع الطرق، وتلجأ النساء لما هو أسوأ !!
وهذا مُخالف لأهداف الدعوة التي من أجلها خرجنا للجهاد ..
فنسبيهم وندخلهم في مجتمعنا الإسلامي كعبيد، فنكسر فيهم مكابرة الباطل بالرِق والعبودية، ونزيل عنهم الأفكار المشوهة عن الإسلام برؤية المجتمع الإسلامي من الداخل.
وبالفعل كان هذا يؤدي لإسلام كثير منهم عن قناعة، بل وبرز منهم ومن أبنائهم الكثير كعلماء عِظام أفنوا أعمارهم في خدمة الإسلام علمياً وعملياً.
وفي ذلك مصداق لقول الله ﷻ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾
وقوله عز من قائل ﴿ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾
#مسلم_عبدالله
#إقتباس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق