الأربعاء، 21 أغسطس 2019

"خرافة"نقل النصارى لجبل المقطم في عصر المعز لدين الله الفاطمي

"خرافة"نقل النصارى لجبل المقطم في عصر المعز لدين الله الفاطمي

 ولو ان مثل هذه الاكذوبة المثيرة للضحك والتي لايصدقها عاقل لا تستحق الرد عليها ولكن لكون بعض عباد المصلوب ذكرها ترديدا لكلام أحد قساوسته الشو#ذ الذين يعاملون اتباعهم كمجموعة من الخر#ف التي لا عقول لها فآثرنا تفنيدها وبيان حقيقتها لعلهم يستفيقون

🔵مفاد هذه الأكذوبة أن الخليفة المعز لدين الله كان قد طلب من البابا إبرام بن زرعة نقل المقطم من مكانه القديم إلى مكانه الحالي ليتمكن من توسيع القاهرة وإلا سينكّل بالنصارى

🔵فطلب إبرام من المعز مهلة ثلاثة أيام للصلاة ، فقام هذا القس – كما تزعم هذه الخرافة – وابتهل وصلى ، فظهرت له العذراء وطلبت منه استدعاء سمعان الإسكافي صانع الأحذية الأعور ، وأمرته بقراءة معينة من الإنجيل .

🔵فخرج النصارى بإسكافيهم هذا ومعه جماعة من الكهنة والرهبان ومكثوا بكنيسة المعلقة بمصر القديمة ثلاثة أيام وصلوا وقرؤوا حتى تحرك الجبل وانتقل من مكانه الأول إلى مكانه الذي هو عليه الآن


🔵ولما رأى الخليفة الفاطمي هذا أذعن للقس بالولاية ، وخضع له ، وعمر كنائس النصارى ، ثم تنصر ، ومعه طائفة من أتباعه

        الرد على هذه الخرافه

🔵 لا شك أن هذه الخرافة السمجة لا يصدقها عاقل ، وعلامات الكذب عليها واضحة ظاهرة :
 منها :

🔵أولا : يزعم هؤلاء أن هذه الخرافة حصلت زمان الخليفة المعز لدين الله الفاطمي ،
 ومن المعلوم ان المعز توفي سنة 365 هجرية 975 ميلاديه، بينما يزعم هؤلاء أن هذه الخرافة حصلت سنة 368 هجرية 978 ميلاديه بنص كتبهم ، أي بعد وفاة المعز بثلاث سنين .😱

🔵ثانيا : يزعم هؤلاء أن هذه الخرافة حصلت زمان البابا إبرام بن زرعة السرياني ، وفي نصوص كتبهم أن هذا البابا توفي سنة 970 ميلادية ، بينما يزعمون أن هذه الأكذوبة حصلت يوم 27 نوفمبر سنة 979 وقالوا 978 ، أي بعد وفاة هذا البابا بتسع سنوات أو ثماني سنوات😱

وهم لا يختلفون في أن هذه الأكذوبة حصلت زمان المعز وزمان البابا إبرام .
فهذا الاختلاف في التواريخ يثبت صريح كذبهم وإفكهم .

🔵ثالثا : كثير من النصارى لا يصدق هذه الأكذوبة ، ولذلك لم تذكر في كثير من كتبهم التاريخية ،
وهذا كتاب " تاريخ الكنيسة القبطية الكاثوليكية " وهو من أشهر الكتب التي تؤرخ للكنيسة القبطية ، لم يذكر فيها هذا الخبر المكذوب ، كما أن المؤرخين الأوربيين لم يذكروها في كتبهم

 وما ذلك إلا لظهور افتضاحها واختلاقها

🔵رابعا : لو كانت هذه الحادثة حصلت فعلا ، وكان المعز الفاطمي تنصر ومن معه ممن رأى هذه الأكذوبة كما يدعون ، لكان هذا مما تتوافر الهمم والدواعي على نقله ، ولكن شيئا من ذلك لم يحدث ،

 وإنما انفرد بذكرها من لا يعرف عنه إلا الكذب والاختلاق من هؤلاء النصارى

🔵خامسا : المعروف تاريخيا أن النصارى ذاقوا الهوان في زمن الخلافة الفاطمية ، وخاصة زمن الحاكم بأمر الله ، الذي سامهم سوء العذاب ، وزاد على الشروط العمرية تنكيلا بهم وخرب كنيسة المسماه القيامة وهي من أشهر كنائسهم ، وأباح للعامة ما فيها من الأموال والأمتعة وغير ذلك .
ينظر : " البداية والنهاية " (11/390) .

🔰فلو كان ما يزعمون حقا لأذعن لهم الناس ولما اذلهم الحاكم وهو حفيد المعز لدين الله .

🔵سادسا : ذكر هؤلاء النصارى أن حدوث هذه ﺍﻟﺨﺭﺍﻓﺔ ﺃﺩﻯ إلى تسمية جبل المقطم بهذا الإسم ، ﻷﻥ معنى ﺍﻟمقطم: ‫ﺍﻟﻤﻘﻁﻊ ، وهذا مشهور عندهم وهذا من الباطل الذي لا شك فيه ، وهو مما يدل بالقطع على كذبهم ؛ فاسم هذا الجبل معروف قبل ذلك التاريخ بسنين طويلة ، وقد ذكره باسمه هذا غير واحد من السابقين
👈منهم عبد الله بن لهيعة عالم أهل مصر المتوفى سنة 174 هجرية ، 👈ومنهم محمد بن سعد صاحب " الطبقات الكبرى " المتوفى سنة 230 هجرية
👈 ومنهم الجاحظ المتوفى سنة 255 هجرية ،
👈ومنهم أبو الفرج الأصبهاني صاحب كتاب " الأغاني " المتوفى سنة 356 .

🔵سابعا : المعروف في دين النصارى ولعهم الشديد بالمرائي والأحلام ، فتجد الواحد فيهم لا يتورع أن يفترى الكذب ويقول : رأيت العذراء في نومي وهي تأمرني بكذا وكذا ، ورأيت القس الفلاني ، والبابا الفلاني ، وهذا هو دينهم وهذا أمر معروف عنهم

           الخلاصة

🔵 هذه الأكذوبة قد انفرد بذكرها هؤلاء الكذبة الذين لا يتورعون عن الكذب على الله تعالى ورسله صلى الله عليهم وسلم ، فلا يجوز لأحد أن يصدق هذا الإفك المبين ، وعلى العاقل أن لا يلتفت إلى مثل ذلك .
لمزيد الفائدة يراجع كتاب :
 " نقل جبل المقطم : معجزة أم خرافة ؟ " للدكتور علي السالوس .

#انتهى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سفر الرؤيا مشكوك فيه

. سفر رؤيا يوحنا . هذا السفر بكامله كان دوما محل خلاف بين الاباء على قانونيته واعتباره سفرا من اسفار الكتاب المقدس هذا فضلا عن انه سفر محرف...