#الحلقه_الأولي من سلسلة (قصة القرءان)
#حلقة_بدء_القرءان_ونزوله_علي_النبي_المغفور_له.
بسم الله والصلاة والسلام علي مولانا رسول الله وعلي آله وصحبه ومن والآه اما بعد:-
#القرءان_الكريم هو كلام الله عز وجل تكلم به لفظا سبحانه وتعالي وأَمَر بكتابته ووضع في اللوح المحفوظ الشاهد قوله تعالي ({{بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ * فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ}
فنقول أن القرءان كلام الله الناطق به الآمر بكتابته في قراطيس ووضع في اللوح المحفوظ.
ونكفر بمن قالوا أن القرءان مخلوق لا سمح الله
ولكن السؤال لما نكفر بمن قالوا أن القرءان مخلوق ؟؟
نقول أننا لو قلنا أن القرءان مخلوق فهذا يترتب عليه فساد الدنيا والآخره :-
لو قلنا ان كلام الله مخلوق يترتب عليه عدم وجود شئ مخلوق لأن الله عز وجل يخلق بكلامه الشاهد {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون} فمن المعلوم أن الله يخلق بكلمته فلو قلنا أن هذه الكلمه مخلوقه فهنا نقول أن السماء غير مخلوقه والارض غير مخلوقه وان الله عز وجل لم يخلق أبدا تعالي الله عن ذالك
ويترتب أيضا:-إذا نفينا عن الله صفة الكلام وقلنا أنهامخلوقه إذا الله أخرس تعالي الله عن ذالك وأستدرك من نونية مولانا ابن القيم بيتين يقول فيهم
{{فإذا انتفت صفة الكلام فضدها **خرسٌ وذلك غاية النقصان
فلئن زعمتم أن ذلك في الذي **هو قابل من أمة الحيوان
والرب ليس بقابل صفة الكلا **م فنفيها ما فيه من نقصان
فيقال سلب كلامه وقبوله ** صفة الكلام أتم للنقصان}
ويترتب أيضا :-إنكار بعثة النبي صل الله عليه وسلم
لأن النبي يا رعاكم الله كان يبلغ كلام الله عز وجل فإذا انتفت صفة الكلام انتفت الرساله .
لأن الله أخرس لا يقول أقيموا الصلاة وأتوا الزكاه فلو قلنا ان صفة الله مخلوقه إذا لا يوجد هنالك تحليل أو تحريم فإذا كان المحلل والمحرم الله عز وجل وفي زعمكم الله أخرس فمن يفعل؟ تعالي الله عن ذالك علوا كبيرا .
فنقول ان القرءان كلام الله الغير مخلوق أمر الله بتدوينه ووضعه في اللوح المحفوظ ثم في وقت البعثه أمر الله بالتنزيل علي النبي صل الله عليه وسلم
وكان المكلف بالتنزيل علي النبي هو ملاك الله جبريل أمين الوحي الشاهد {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (194) }
وذالك التنزيل كان في شهر رمضان الشاهد {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ }
بالتحديد في ليلة القدر من ذاك الشهر الشاهد{﷽ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ }
ولكن يقابلنا شبهه وهي كيف القرءان أنزل علي محمد خلال ثلاثه وعشرين سنه والآيةُ تقول أنه أنزل في ليلة القدر 👉
نقول وبالله التوفيق :- أن المخزي من قوله إنا أنزلنه في ليلة القدر أي بداية نزوله في ليلة القدر فكان أول ما أنزل الله علي نبيه محمد صل الله عليه وسلم كان في الليله المباركه من رمضان وهي ليلة القدر هذا علي الصحيح وهناك أقوال ضعيفه لا أحتج بها .انتهي رد الشبهه
ثم أقول انه عندما أُرسل جبريل إلي النبي صل الله عليه وسلم بدأ عليه التنزيل ب إقرأ واستشهد بحديث صحيح وهو :-{ عن عائشه رضي الله عنها :-فجأه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال: اقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقلت ما أنا بقارئ قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ فقلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ فقلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد فقال " اِقرَأ بِاِسمِ رَبِّكَ الَّذي خَلَقَ " حتى بلغ ما لم يعلم فرجع بها يرجف فؤاده} الشاهد من هذا الحديث أن أول ما أنزل علي النبي هو قوله تعالي( إقرأ) ولكن يقابلنا. في هذا الحديث شبهه دائما ما تطرح وهي (كيف يكون محمد نبي أو ان ما أنزل عليه ملاك وقد خنقه ؟)
نقول بسم الله:- أنه ورد في الصحيح أن جبريل في أول تنزيل القرءان جاء بهيئته الطبيعيه وهي هيئة غطي الأفق وعنده ستمئة جناح فعندما رآه النبي صل الله عليه وسلم زهل من المنظر وحدث له اندهاش فما حرك ساكنا وهذا الطبيعي لأن النبي صل الله عليه وسلم بشر مثله مثلنا يندهش ويذهل وأقول لك يا طارح الشبهه ضع نفسك مكان النبي لو أنه انزل عليك ملاك مثل هذا بهذا المنظر ماذا ستفعل؟ أنا أشك أنك سينتهي بك الامر ميتا بالسكته القلبيه ،
فنقول أن النبي ذهل من المنظر واندهش فضمه جبريل إليه لكي يشعر باللخنقه ويعود لوعيه ويخرج من حالة
(Surprising)ال
ثم فاق النبي من حالة الاندهاش فرأي منظر جبريل مجددا فعاد الي حالة الذهول التي كان عليها فضمه جبريل مره أخري الي المره الثالثه والمخزي هو أنه يخرجه من حالة الذهول بأن يشعر ببلوغ الجهد منه ويشعر بحاله لإنقطاع النفس فيرجع لوعيه
وليس معناها انه نزل يخنقه ويقتله لا سمح الله
فليس محمد رب العهد العقديم ولا جبريل هو يعقوب الذي ضرب الرب.#انتهي رد الشبهه
ثم نرجع الي موضوعنا ونقول كيف نزل القرءان علي النبي بأي طريقه؟
يا عزيزي القارء القرءان في نزوله. نزل ع النبي صل الله عليه وسلم (مشافهه) أي عن طريق التلقين ،والأدله علي ذالك كثيره منها قول الله عز وجل {{{ لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) }القيامة وأنا أقول لو لم تكن غير هذه الآيه دليل علي نزول القرءان مشافهه لكفت.
والدليل {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَه}أي فإذا قرأه عليك جبريل علي مسمعك فتبعه بالقرائه وردد ما يقول وهذا ما يسمي (تلقينا).
فهنا تصريح واضح جدا أن القرءان نزل علي النبي مشافهتا لا كتابه
بل أني أدعم الامر بحديث قاااااتل في هذا الامر وهو ما ورد في روايةِ مسلم (( وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه نائما ويقظانًا )) أي أن أصل نزول القرءان نزل في الصدر محفوظا بدون كتابه او قرطاس والدال علي ذالك قوله (لا يغسله ماء) فإن كان القرءان منزل علي الرسولِ كتابتا ما قال له هذا لأن الكتاب إذا ابتل بالماء غُسِل.
ويوجد كثير من الادله تدل علي انه نزل علي النبي مشافهتا لا كتابه ونكتفي بما اوردنا .
ثم أتذكر أن هناك شبهه تطرح وهي كيف يكون نزل مشافهه علي النبي وقد ذكر الله في القرءان في بداية نزول الوحي { إقرأ بأسم ربك الذى خلق} ولا تكون القرائه الا من (كتاب).
ولكني أرد بتوفيق الله وأقول أن لفظ (إقرأ)تأتي في حالة هناك كتاب او لا ،ونقول أن معني إقرأ هنا أي بَلِغ
كمثل قولنا لأحدهم (أقرءْ فلان مني السلام)أي بلغ فلان مني السلام.
وأستدرك في هذا أيضا معجم لسان العرب (لإبن منظور) {وقَرَأَ عليه السلام يَقْرَؤُه عليه وأَقْرَأَه إِياه: أَبلَغه }.
وهذا ليس بعيد عن الشواهد القرءانيه بل أذكر قول الله عز وجل {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ)المائدة 67
وقد علق فضيلة الشيخ العلامه ابن العثيمين علي هذه الايه {إقرأ بأسم ربك الذى خلق}
قائلا أن:- {{التلاوة}} تطلق على تلاوة اللفظ ــــ وهي القـــــــــــــــــراءة. انتهي الرد علي الشبهه.
وأقول أن النبي صل الله عليه وسلم كان قرءانا يمشي علي الارض فقد قال الله عز وجل { نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ* عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ.}
فلا سيما أن النبي كان حفيظا للقرءان فها نحن الان نري من يحفظ القرءان ا برقم الآيه والصفحه فما بالك النبي صل الله عليه وسلم الذي اُنزل علي صدره هذا القرءان؟
لا شك أن النبي كان حافظا للقرءان حفظا متقنا فليس في ذالك شك ولا مريه إلا ولو شككنا فقد أعبنا في أصل نقل القرءان
ثم تحضرني شبهه حول هذا بموجب أن الرسول كان نسّايا للقرءان مهملا لحفظه واستدلوا بقوله تعالي{سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَى إِلاَّ مَا شَاءَ الله} يقولوا بما أن الله قال للنبي لا تنسي إذا هو كان ينسي
ولكني أرد بتوفيق الله :-ليس معني أن الله عز وجل قال للنبي لا تنسي إذا النبي كان ينسي!
بل من باب النصح والارشاد لا اكثر ولا اقل يعني مثلا عندما أنصح ابني وأقول له لا تدخن فهل معني ذالك إنه مدخن!،ودعوني اُدقق لكم في الأمر نحويا :- في هذه الآيه قال{فَلاَ تَنسَى} لا هنا لها إحتمالان وكلاهما يعطي للمعني حقه*
1:-لا النافيه:-أي ان الله عز وجل ينفي عن نبيه أنه ينسي نفيا تاما
2:-لا الناهيه:-أي ان الله في الآيه كان ينهي نبيه وليس معني أنه. يناهاه أن النبي كان ينسي فعلا بل من باب النصح كما قلنا ونستشهد بقوله تعالي عن لسان عبده الصالح لقمان (يَا بّنَيَ لُا تْشِرَكِ بّاللُُه إنَ الُشِرَكِ.........)فهل معني ذالك أن ابن لقمان كان مشرك!
وتحضرني شبهه في ذالك أيضا عن مسئلة نسيان النبي للقرءان وهذه الشبهه مبنيه علي حديث وهو ما روى البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللهُ عَنْهَا قَالَتْ سَمِعَ النَّبِيُّ قَارِئًا يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ فِي الْمسْجِدِ فَقَالَ: يَرْحَمُهُ اللهُ، لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً أَسْقَطْتُهَا مِنْ سُورَة كَذَا وَكَذَا. وفي رواية: أُنْسِيتُها .
ويقولون هنا بأن النبي نَسي آيه من كتاب الله ولولا أن ذكره الصحابي ما تذكرها
وأرد وبالله التوفيق :-أن وقوع النسيان من رسول الله صل الله عليه وسلم إلي قسمين:-
1:-وقوع النسيان في أمور خارجه عن ما اُمر بتبليغه وهذا طبيعي لان النبي صل الله عليه وسلم بشر ولم نقول أنه إله
2:-وقوع النسيان في ما اُمر بتبليغه هذه له شروووووط منها ⤵:-
• أن يكون وقع منه هذا النسيان بعد أن أتم التبليغ بما نساه .
• أن لا يستمر علي نسيانه بل يتذكره أو يذكره غيره .
ولكن هذا القول الثاني (نسيان ما أُمر بتبليغه )فيه اختلاف من العلماء ومن أجازه قال بضرورة أنه يتذكره أو يذكر إياه أحد غيره.
والأن أرد علي الشبهه الواقعه في هذا الحديث وأقول أولا أن النسيان لا يعني أنها امتحت من رأسه نهائيا ابدا ابدا بل نسيان عارض يستطيع تذكره إذا قام بالترتيل وهذا امر معروف لدي حفظة كتاب الله
ممكن أن يكون الحافظ نسي لطبيعته البشريه ولكن عندما يراجع السوره من الأول سوف يتذكر الأيه خلال الترتيل وحتي وإن ذكره أحدهم فهذا لا يعني أنها امتسحت تماما يعني ما حدث معه نستطيع القول بأنه عدم حضور ذهن لهذه الآيه وليس نسيانا تاما .
ثانيا:-الآيه التي كان النبي ناسيها كانت آيه منسوخه وهذه هي المفاجاه😎
فقد ذهب جمع لا بأس به من العلماء قائلين ان ما نسيه النبي كان مما نسخه الله تعالي و لم يعلم الصحابي بنسخه ثم وقع العلم عند الصحابي بذلك .
ثالثا:-لو أفترض بعقلية طارح الشبهه الضئيله النبي نسي الايه هل هذا يأثر علي حفظ القرءان؟
لا طبعا لان هذه الايه كااااااانت بين أظهر الصحابه في المصاحف . انتهي رد الشبهه.
ونرجع ونقول أن القرءان عندما نزل مشافهه علي النبي لم ينزل عليه جمله واحده لا لا بل مراحل
فكان الله يستطيع وهو القادر علي كل شئ أن ينزله جمله واحده كما أنزله علي موسي عليه السلام
ولكن الله أخبر عن سبب تنزيل القرءان متقطع ع النبي والرد في هذه الايه :-{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا.}
يقول الله كذالك لنثبت به فؤادك وهذا هو المنطق لو إنك أهذت معلومه في يوم واحد وهذه المعلومه تتكون من مئة سطر هل ستحفظها بإتقان كما لو أخذت هذه المعلومه خلال خمسين يوم ؟
بالطبع لا فقد سمعنا منذ صغرنا أنه ما جاء جمله ذهب جمله .
المخزي من هذه الحلقه :-القرءان كلام الله منزل من الله علي قلب النبي مشافهتا خلال 23سنه ونحمد الله رددنا علي جمع غفير من الشبهه المطروحه علي ذالك
إلي اللقاء في الحلقه الثانيه وهي (تلقي الصحابه الكرام من النبي العدنان)
رجاء النشر وجزاكم الله خيرا
#انتهي .
بقلم_العبد_الفقــــــــــــــير إلي الله فؤاد النمر.
#اقتباس
#حلقة_بدء_القرءان_ونزوله_علي_النبي_المغفور_له.
بسم الله والصلاة والسلام علي مولانا رسول الله وعلي آله وصحبه ومن والآه اما بعد:-
#القرءان_الكريم هو كلام الله عز وجل تكلم به لفظا سبحانه وتعالي وأَمَر بكتابته ووضع في اللوح المحفوظ الشاهد قوله تعالي ({{بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ * فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ}
فنقول أن القرءان كلام الله الناطق به الآمر بكتابته في قراطيس ووضع في اللوح المحفوظ.
ونكفر بمن قالوا أن القرءان مخلوق لا سمح الله
ولكن السؤال لما نكفر بمن قالوا أن القرءان مخلوق ؟؟
نقول أننا لو قلنا أن القرءان مخلوق فهذا يترتب عليه فساد الدنيا والآخره :-
لو قلنا ان كلام الله مخلوق يترتب عليه عدم وجود شئ مخلوق لأن الله عز وجل يخلق بكلامه الشاهد {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون} فمن المعلوم أن الله يخلق بكلمته فلو قلنا أن هذه الكلمه مخلوقه فهنا نقول أن السماء غير مخلوقه والارض غير مخلوقه وان الله عز وجل لم يخلق أبدا تعالي الله عن ذالك
ويترتب أيضا:-إذا نفينا عن الله صفة الكلام وقلنا أنهامخلوقه إذا الله أخرس تعالي الله عن ذالك وأستدرك من نونية مولانا ابن القيم بيتين يقول فيهم
{{فإذا انتفت صفة الكلام فضدها **خرسٌ وذلك غاية النقصان
فلئن زعمتم أن ذلك في الذي **هو قابل من أمة الحيوان
والرب ليس بقابل صفة الكلا **م فنفيها ما فيه من نقصان
فيقال سلب كلامه وقبوله ** صفة الكلام أتم للنقصان}
ويترتب أيضا :-إنكار بعثة النبي صل الله عليه وسلم
لأن النبي يا رعاكم الله كان يبلغ كلام الله عز وجل فإذا انتفت صفة الكلام انتفت الرساله .
لأن الله أخرس لا يقول أقيموا الصلاة وأتوا الزكاه فلو قلنا ان صفة الله مخلوقه إذا لا يوجد هنالك تحليل أو تحريم فإذا كان المحلل والمحرم الله عز وجل وفي زعمكم الله أخرس فمن يفعل؟ تعالي الله عن ذالك علوا كبيرا .
فنقول ان القرءان كلام الله الغير مخلوق أمر الله بتدوينه ووضعه في اللوح المحفوظ ثم في وقت البعثه أمر الله بالتنزيل علي النبي صل الله عليه وسلم
وكان المكلف بالتنزيل علي النبي هو ملاك الله جبريل أمين الوحي الشاهد {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (194) }
وذالك التنزيل كان في شهر رمضان الشاهد {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ }
بالتحديد في ليلة القدر من ذاك الشهر الشاهد{﷽ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ }
ولكن يقابلنا شبهه وهي كيف القرءان أنزل علي محمد خلال ثلاثه وعشرين سنه والآيةُ تقول أنه أنزل في ليلة القدر 👉
نقول وبالله التوفيق :- أن المخزي من قوله إنا أنزلنه في ليلة القدر أي بداية نزوله في ليلة القدر فكان أول ما أنزل الله علي نبيه محمد صل الله عليه وسلم كان في الليله المباركه من رمضان وهي ليلة القدر هذا علي الصحيح وهناك أقوال ضعيفه لا أحتج بها .انتهي رد الشبهه
ثم أقول انه عندما أُرسل جبريل إلي النبي صل الله عليه وسلم بدأ عليه التنزيل ب إقرأ واستشهد بحديث صحيح وهو :-{ عن عائشه رضي الله عنها :-فجأه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال: اقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقلت ما أنا بقارئ قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ فقلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ فقلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد فقال " اِقرَأ بِاِسمِ رَبِّكَ الَّذي خَلَقَ " حتى بلغ ما لم يعلم فرجع بها يرجف فؤاده} الشاهد من هذا الحديث أن أول ما أنزل علي النبي هو قوله تعالي( إقرأ) ولكن يقابلنا. في هذا الحديث شبهه دائما ما تطرح وهي (كيف يكون محمد نبي أو ان ما أنزل عليه ملاك وقد خنقه ؟)
نقول بسم الله:- أنه ورد في الصحيح أن جبريل في أول تنزيل القرءان جاء بهيئته الطبيعيه وهي هيئة غطي الأفق وعنده ستمئة جناح فعندما رآه النبي صل الله عليه وسلم زهل من المنظر وحدث له اندهاش فما حرك ساكنا وهذا الطبيعي لأن النبي صل الله عليه وسلم بشر مثله مثلنا يندهش ويذهل وأقول لك يا طارح الشبهه ضع نفسك مكان النبي لو أنه انزل عليك ملاك مثل هذا بهذا المنظر ماذا ستفعل؟ أنا أشك أنك سينتهي بك الامر ميتا بالسكته القلبيه ،
فنقول أن النبي ذهل من المنظر واندهش فضمه جبريل إليه لكي يشعر باللخنقه ويعود لوعيه ويخرج من حالة
(Surprising)ال
ثم فاق النبي من حالة الاندهاش فرأي منظر جبريل مجددا فعاد الي حالة الذهول التي كان عليها فضمه جبريل مره أخري الي المره الثالثه والمخزي هو أنه يخرجه من حالة الذهول بأن يشعر ببلوغ الجهد منه ويشعر بحاله لإنقطاع النفس فيرجع لوعيه
وليس معناها انه نزل يخنقه ويقتله لا سمح الله
فليس محمد رب العهد العقديم ولا جبريل هو يعقوب الذي ضرب الرب.#انتهي رد الشبهه
ثم نرجع الي موضوعنا ونقول كيف نزل القرءان علي النبي بأي طريقه؟
يا عزيزي القارء القرءان في نزوله. نزل ع النبي صل الله عليه وسلم (مشافهه) أي عن طريق التلقين ،والأدله علي ذالك كثيره منها قول الله عز وجل {{{ لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) }القيامة وأنا أقول لو لم تكن غير هذه الآيه دليل علي نزول القرءان مشافهه لكفت.
والدليل {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَه}أي فإذا قرأه عليك جبريل علي مسمعك فتبعه بالقرائه وردد ما يقول وهذا ما يسمي (تلقينا).
فهنا تصريح واضح جدا أن القرءان نزل علي النبي مشافهتا لا كتابه
بل أني أدعم الامر بحديث قاااااتل في هذا الامر وهو ما ورد في روايةِ مسلم (( وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه نائما ويقظانًا )) أي أن أصل نزول القرءان نزل في الصدر محفوظا بدون كتابه او قرطاس والدال علي ذالك قوله (لا يغسله ماء) فإن كان القرءان منزل علي الرسولِ كتابتا ما قال له هذا لأن الكتاب إذا ابتل بالماء غُسِل.
ويوجد كثير من الادله تدل علي انه نزل علي النبي مشافهتا لا كتابه ونكتفي بما اوردنا .
ثم أتذكر أن هناك شبهه تطرح وهي كيف يكون نزل مشافهه علي النبي وقد ذكر الله في القرءان في بداية نزول الوحي { إقرأ بأسم ربك الذى خلق} ولا تكون القرائه الا من (كتاب).
ولكني أرد بتوفيق الله وأقول أن لفظ (إقرأ)تأتي في حالة هناك كتاب او لا ،ونقول أن معني إقرأ هنا أي بَلِغ
كمثل قولنا لأحدهم (أقرءْ فلان مني السلام)أي بلغ فلان مني السلام.
وأستدرك في هذا أيضا معجم لسان العرب (لإبن منظور) {وقَرَأَ عليه السلام يَقْرَؤُه عليه وأَقْرَأَه إِياه: أَبلَغه }.
وهذا ليس بعيد عن الشواهد القرءانيه بل أذكر قول الله عز وجل {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ)المائدة 67
وقد علق فضيلة الشيخ العلامه ابن العثيمين علي هذه الايه {إقرأ بأسم ربك الذى خلق}
قائلا أن:- {{التلاوة}} تطلق على تلاوة اللفظ ــــ وهي القـــــــــــــــــراءة. انتهي الرد علي الشبهه.
وأقول أن النبي صل الله عليه وسلم كان قرءانا يمشي علي الارض فقد قال الله عز وجل { نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ* عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ.}
فلا سيما أن النبي كان حفيظا للقرءان فها نحن الان نري من يحفظ القرءان ا برقم الآيه والصفحه فما بالك النبي صل الله عليه وسلم الذي اُنزل علي صدره هذا القرءان؟
لا شك أن النبي كان حافظا للقرءان حفظا متقنا فليس في ذالك شك ولا مريه إلا ولو شككنا فقد أعبنا في أصل نقل القرءان
ثم تحضرني شبهه حول هذا بموجب أن الرسول كان نسّايا للقرءان مهملا لحفظه واستدلوا بقوله تعالي{سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَى إِلاَّ مَا شَاءَ الله} يقولوا بما أن الله قال للنبي لا تنسي إذا هو كان ينسي
ولكني أرد بتوفيق الله :-ليس معني أن الله عز وجل قال للنبي لا تنسي إذا النبي كان ينسي!
بل من باب النصح والارشاد لا اكثر ولا اقل يعني مثلا عندما أنصح ابني وأقول له لا تدخن فهل معني ذالك إنه مدخن!،ودعوني اُدقق لكم في الأمر نحويا :- في هذه الآيه قال{فَلاَ تَنسَى} لا هنا لها إحتمالان وكلاهما يعطي للمعني حقه*
1:-لا النافيه:-أي ان الله عز وجل ينفي عن نبيه أنه ينسي نفيا تاما
2:-لا الناهيه:-أي ان الله في الآيه كان ينهي نبيه وليس معني أنه. يناهاه أن النبي كان ينسي فعلا بل من باب النصح كما قلنا ونستشهد بقوله تعالي عن لسان عبده الصالح لقمان (يَا بّنَيَ لُا تْشِرَكِ بّاللُُه إنَ الُشِرَكِ.........)فهل معني ذالك أن ابن لقمان كان مشرك!
وتحضرني شبهه في ذالك أيضا عن مسئلة نسيان النبي للقرءان وهذه الشبهه مبنيه علي حديث وهو ما روى البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللهُ عَنْهَا قَالَتْ سَمِعَ النَّبِيُّ قَارِئًا يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ فِي الْمسْجِدِ فَقَالَ: يَرْحَمُهُ اللهُ، لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً أَسْقَطْتُهَا مِنْ سُورَة كَذَا وَكَذَا. وفي رواية: أُنْسِيتُها .
ويقولون هنا بأن النبي نَسي آيه من كتاب الله ولولا أن ذكره الصحابي ما تذكرها
وأرد وبالله التوفيق :-أن وقوع النسيان من رسول الله صل الله عليه وسلم إلي قسمين:-
1:-وقوع النسيان في أمور خارجه عن ما اُمر بتبليغه وهذا طبيعي لان النبي صل الله عليه وسلم بشر ولم نقول أنه إله
2:-وقوع النسيان في ما اُمر بتبليغه هذه له شروووووط منها ⤵:-
• أن يكون وقع منه هذا النسيان بعد أن أتم التبليغ بما نساه .
• أن لا يستمر علي نسيانه بل يتذكره أو يذكره غيره .
ولكن هذا القول الثاني (نسيان ما أُمر بتبليغه )فيه اختلاف من العلماء ومن أجازه قال بضرورة أنه يتذكره أو يذكر إياه أحد غيره.
والأن أرد علي الشبهه الواقعه في هذا الحديث وأقول أولا أن النسيان لا يعني أنها امتحت من رأسه نهائيا ابدا ابدا بل نسيان عارض يستطيع تذكره إذا قام بالترتيل وهذا امر معروف لدي حفظة كتاب الله
ممكن أن يكون الحافظ نسي لطبيعته البشريه ولكن عندما يراجع السوره من الأول سوف يتذكر الأيه خلال الترتيل وحتي وإن ذكره أحدهم فهذا لا يعني أنها امتسحت تماما يعني ما حدث معه نستطيع القول بأنه عدم حضور ذهن لهذه الآيه وليس نسيانا تاما .
ثانيا:-الآيه التي كان النبي ناسيها كانت آيه منسوخه وهذه هي المفاجاه😎
فقد ذهب جمع لا بأس به من العلماء قائلين ان ما نسيه النبي كان مما نسخه الله تعالي و لم يعلم الصحابي بنسخه ثم وقع العلم عند الصحابي بذلك .
ثالثا:-لو أفترض بعقلية طارح الشبهه الضئيله النبي نسي الايه هل هذا يأثر علي حفظ القرءان؟
لا طبعا لان هذه الايه كااااااانت بين أظهر الصحابه في المصاحف . انتهي رد الشبهه.
ونرجع ونقول أن القرءان عندما نزل مشافهه علي النبي لم ينزل عليه جمله واحده لا لا بل مراحل
فكان الله يستطيع وهو القادر علي كل شئ أن ينزله جمله واحده كما أنزله علي موسي عليه السلام
ولكن الله أخبر عن سبب تنزيل القرءان متقطع ع النبي والرد في هذه الايه :-{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا.}
يقول الله كذالك لنثبت به فؤادك وهذا هو المنطق لو إنك أهذت معلومه في يوم واحد وهذه المعلومه تتكون من مئة سطر هل ستحفظها بإتقان كما لو أخذت هذه المعلومه خلال خمسين يوم ؟
بالطبع لا فقد سمعنا منذ صغرنا أنه ما جاء جمله ذهب جمله .
المخزي من هذه الحلقه :-القرءان كلام الله منزل من الله علي قلب النبي مشافهتا خلال 23سنه ونحمد الله رددنا علي جمع غفير من الشبهه المطروحه علي ذالك
إلي اللقاء في الحلقه الثانيه وهي (تلقي الصحابه الكرام من النبي العدنان)
رجاء النشر وجزاكم الله خيرا
#انتهي .
بقلم_العبد_الفقــــــــــــــير إلي الله فؤاد النمر.
#اقتباس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق